فئة من المدرسين

124

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

يشار إلى المثنى المذكر في حالة الرفع ب « ذان » ، وفي حالة النصب والجرّ ب « ذين » وإلى المؤنثتين ب « تأن » في الرفع ، « تين » في النصب والجرّ « 1 » . * * * وب : « أولى » أشر لجمع مطلقا * والمدّ أولى ، ولدى البعد انطقا « 2 » بالكاف حرفا دون لام أو معه * واللام إن قدّمت « ها » ممتنعه « 3 » يشار إلى الجمع مذكرا كان أو مؤنثا ب « أولى » ، ولهذا قال المصنف : « أشر لجمع مطلقا » ، ومقتضى هذا أنه يشار بها إلى العقلاء وغيرهم ، وهو كذلك ، ولكن الأكثر استعمالها في العاقل ، ومن ورودها في غيره قوله :

--> ( 1 ) يرى الشارح هنا إعراب المثنى من أسماء الإشارة بالألف رفعا والياء نصبا وجرا ، وهذا رأي كثير من النحاة الذين قضوا بأن التثنية التي هي من خصائص الأسماء قد أضعفت شبه المثنى بالحرف ولذا خرج من البناء إلى الإعراب . ورأى آخرون أن هذا المثنى ليس حقيقيا ، ولذا رأوا أن المثنى مبني على الألف في محل رفع . ومبني على الياء في محل نصب أو جرّ وبذلك يطرد البناء في أسماء الإشارة كلها . ( 2 ) مطلقا : حال من جمع ( ورد الحال من النكرة قليلا ) ، والمد : الواو : استئنافية ، المدّ : مبتدأ ، أولى : خبر مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للتعذر . لدى : ظرف زمان بمعنى عند منصوب بالفتحة المقدرة على آخره للتعذر ، متعلق بانطق الآتي ، البعد : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، انطقا : فعل أمر مبنيّ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المتقلبة ألفا في الوقف ، والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنت ، ونون التوكيد المنقلبة ألفا حرف لا محل له من الإعراب . ( 3 ) بالكاف : جار ومجرور متعلق بانطق في البيت السابق ، حرفا : حال من الكاف ، دون : ظرف مكان متعلق بحال ثانية محذوفة من الكاف والتقدير : عند الإشارة للبعيد انطق بالكاف حرفيّة مجردة من اللام أو مصحوبة بها . اللام : مبتدأ خبره ممتنعة ، والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب .